سنغافورة .. بيت الصينيين الجديد وخزنة أموالهم
مقتطفات - تم النشر بتاريخ 23 يناير 2023

في ظل التوترات الحاصلة بين الولايات المتحدة والصين، والأسواق المالية المتقلبة، وخطر الركود العالمي الذي يلوح في الأفق بشكل كبير، بات أصحاب رؤوس الأموال الصينيين يتوجهون نحو سنغافورة، فلماذا هذا التوجه؟

القصة قديمة
لطالما كانت سنغافورة مركزاً للهجرة الصينية منذ إعلانها لأول مرة بوصفها ميناء حراً في القرن التاسع عشر، فما يقرب من ثلاثة أرباع مواطني سنغافورة البالغ عددهم 3.5 ملايين نسمة لهم أصول صينية، هذا الأمر جعل عملية استيعاب الصينيين أسهل، وهو ما جعل هناك نحو 3.02 ملايين مقيم من أصل صيني.

لماذا سنغافورة اليوم؟
بسبب الحظر الذي تشهده الصين بفعل وباء “كوفيد-19″، توجس الغرب من الاستثمارات الصينية، تمتع سنغافورة بالاستقرار، ضرائب سنغافورة المنخفضة، نسبة الفساد المنخفضة بسنغافورة.

الصين تسكن سنغافورة
دخل الصينيون بقوة في سوق العقارات السنغافورية، وأظهرت بيانات العقارات عامين قويين وفقاً لبيانات الحكومة السنغافورية، حيث اشترى الصينيون 1738 شقة عام 2021، بزيادة قدرها 50% عن عام 2019.

أموال الصين المنعشة
شهدت سنغافورة تسجيل تداول ما قيمته 339 مليار دولار أميركي في تدفقات إدارة الأصول عام 2021، بزيادة 15.7% عن العام السابق. وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن السلطة النقدية في سنغافورة، بلغ صافي تدفقات الأموال الواردة من هونغ كونغ لإدارة الأصول لعام 2021 ما يقدر بـ194 مليار دولار أميركي، لتتحول سنغافورة الى قطب مالي بفعل الاستثمارات الصينية.

وأخيراً .. السياحة تنتعش
تتوقع سنغافورة أن يتضاعف عدد السياح ليصل الى 14 مليون سائح عام 2023، بفضل قرار الصين الذي ألغى قيود السفر الخاصة بوباء “كوفيد-19″، وهو ما قد يجلب ما يصل الى 16 مليار دولار أميركي.

تحديات مجتمعية جديدة
هناك تحديات مجتمعية بسبب التدفق الصيني الكبير في سنغافورة، من بينها: شكوى السنغافوريين بسبب قيام المواطنين الصينيين الجدد ببناء “أحياء صينية صغيرة” في مناطق معينة، وارتفاع تكلفة العيش على السنغافوريين وخاصة الإيجارات التي ارتفعت بنسبة 8.6% عام 2022.